فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 353

فليقل: (( آمنت بالله ) )، وفي رواية: (( ورسله ) ).

ومعناها: الإعراض عن هذا الخاطر الباطل، والالتجاء إلى الله تعالى في إذهابه، وليبادر إلى قطعها بالاشتغال بغيرها.

قال المازري رحمه الله: (( والذي يقال في هذا المعنى أن الخواطر على قسمين؛ فأما التي ليست بمستقرة ولا اجتلبتها شبهة طرأت، فهي التي تُدْفع بالإعراض عنها، وعلى هذا يحمل الحديث، وعلى مثلها ينطلق اسم الوسوسة، فكأنه لما كان أمرًا طائرًا بغير أصل دفع بغير نظر في دليل؛ إذ لا أصل له ينظر فيه؛ وأما الخواطر المستقرة التي أوجبتها الشبهة؛ فإنها لا تدفع إلا بالاستدلال والنظر في إبطالها والله أعلم ) ).

135 - (4) (( يَقْرَأُ قَوْلَهُ تَعالَى: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [1] [2] ) .

هذا أثر عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -.

وجاء في بدايته؛ قال أبو زميل وهو سماك بن الوليد - أحد التابعين - قلت لابن عباس - رضي الله عنهما: ما شيء أجده في نفسي - يعني شيئًا من شك -؟ فقال لي: إذا وجدت في نفسك شيئًا فقل: ...

قوله: (( ما شيء أجده ) )أي: أي شيء أجده.

(1) أبو داود (4/ 329) [برقم (5110) ] ، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (3/ 962) . (ق) .

(2) سورة الحديد, الآية: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت