صحابي الحديث هو عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه -.
والحديث بتمامه؛ هو قول عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه: يا رسول الله، إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي، يلبسها عليَّ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ذلك شيطان يقال له: خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثًا ) )، قال - رضي الله عنه: ففعلت ذلك فأذهبه الله عنِّي.
قوله: (( حال بيني وبين صلاتي ) )أي: صار حائلًا، والحائل: الحاجز بين الشيئين والمعنى: أنه صرفه وألْهَاه عن أداء عبادته بشكل حسن.
قوله: (( يلبسها ) )أي: يخلطها عليَّ، من اللَّبس وهو الخلط.
قوله: (( خِنْزَبٌ ) )واختلفوا في ضبط الخاء، فمنهم من فتحها، ومنهم من كسرها، ويعدان مشهوران، ومنهم من ضمها؛ حكاه ابن الأثير في (( النهاية ) )، والمعروف الفتح والكسر.
خنزب هو لقب لذاك الشيطان، وهو في اللغة قطعة لحم منتنة.
قوله: (( واتفل على يسارك ) )إنما أمر باليسار؛ لأن الشيطان يأتي من قبل اليسار؛ لأن القلب أقرب إلى اليسار، ولا يقصد الشيطان إلا القلب.
قال النووي - رحمه الله: (( في هذا الحديث استحباب التعوذ من الشيطان عند وسوسته مع تفل على اليسار ثلاثًا ) ).