العَافِيَةَ )) [1] .
-صحابي الحديث هو بُرَيدَة بن الحُصيف - رضي الله عنه -.
قوله: (( نسأل الله لنا ولكم العافية ) )أما وجه سؤال العافية للأحياء فظاهر، وأما وجه السؤال للموتى؛ فالمراد بها أن يدفع الله عنهم العذاب، ويخفف عليهم الحساب، ومن هذا الباب ما جاء عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: كيف أقول يا رسول الله؟ يعني: في زيارة القبور، قال: (( قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منكم ومنا والمستأخرين، وإنا إن شاءالله بكم لاحقون ) ).
ويستحب للزائر الإكثار من الدعاء لأهل تلك القبور، وسائر الموتى والمسلمين أجمعين، ويُستحب أن يمشي في المقبرةحافيًا؛ لما جاء عن بشير بن معبد - رضي الله عنه - قال: بينما أنا أماشي النبي - صلى الله عليه وسلم - نظر فإذا رجل يمشي بين القبور عليه نعلان، فقال: (( يا صاحب السبتيتين ألق سبتيتيك ) ) [2] ؛ السبتية: النعل الذي لا شعر عليها، وهو بكسر السين المهملة، وإسكان الباء الموحدة.
(1) مسلم (2/ 671) [برقم (975) ] ، وابن ماجة واللفظ له (1/ 494) [برقم (1547) ] ، عن بريدة - رضي الله عنه -، وما بين المعقوفتين من حديث عائشة - رضي الله عنها - عند مسلم (2/ 671) [برقم (974) ] . (ق) .
(2) رواه أبو داود برقم (3230) ، والنسائي (4/ 96) ، وابن ماجه برقم (1568) ، وصححه الألباني، انظر: الإرواء برقم (760) . (م) .