الحَمْدُ، وهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، آيبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَه )) [1] .
-صحابي الحديث هو عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -.
وجاء فيه؛ قوله - رضي الله عنه: أن رسول الله كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة قال: ...
قوله: (( قفل ) )أي: رجع.
قوله: (( يكبر على كل شرف ) )أي: عالي ومرتفع، (( ثلاث تكبيرات ) )؛ قال المهلب - رحمه الله: (( تكبيره - صلى الله عليه وسلم - عند الارتفاع استشعار لكبرياء الله - عز وجل -، أنه أكبر من كل شيء ) ).
قوله: (( آيبون ) )أي: راجعون.
قوله: (( صدق الله وعده ) )أي: في إظهار الدين، وكون العاقبة للمتقين، وغير ذلك من وعده سبحانه إنه لا يخلف الميعاد.
قوله: (( وهزم الأحزاب وحده ) )أي: من غير قتال من الآدميين؛ والمراد الأحزاب الذين اجتمعوا يوم الخندق، وتحزبوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأرسل الله تعالى عليهم ريحًا وجنودًا لم يروها، وقيل: يحتمل أن المراد أحزاب الكفر في جميع الأيام والمواطن، والله أعلم.
(1) البخاري (7/ 163) [برقم (1797) ] ، ومسلم (2/ 980) [برقم (1344) ] . (ق) .