قوله: (( فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ) )أي: إن ذكرني بالتنزيه والتقديس والتعظيم سرًا، وبالخوف والوجل حال الخلوة، ذكرته في نفسي ذكرًا يقتضي الإثابة والإنعام والحفظ والرعاية.
قوله: (( وإن ذكرني في ملأ ) )أي: جماعة (( ذكرته في ملأ خير منهم ) )أي: في جماعة من الملائكة خير من جماعته التي ذكرني عندهم.
قوله: (( وإن تقرب إليَّ شبرًا تقربت إليه ذراعًا ... إلخ ) )ومعنى ذلك: أن العبد إذا تقرب إلى الله تعالى بالطاعة، وأداء ما أمر به وحث عليه، بقدر معين قليلًا كان أو كثيرًا، كان تقرب الله تعالى إليه بالإثابة والإنعام والرحمة أعظم وأسرع.
قوله: (( باعًا ) )والباع هو قدر مَدّ اليدين.
قوله: (( الهرولة ) )هي ضرب من المشي السريع.
وعن عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ - رضي الله عنه - أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إنَّ شَرَائِعَ الإسْلامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ، فَأَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ؛ قَالَ: (( لا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللهِ ) ) [1] .
(1) الترمذي (5/ 458) [برقم (3375) ] ، وابن ماجة (2/ 1246) [برقم (3793) ] ، وانظر صحيح الترمذي (3/ 139) ، وصحيح ابن ماجة (2/ 317) . (ق) .