فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 353

عليه الصلاة والسلام - بخمس كلمات أن يعمل بها، ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها ... - وذكر منها: (( وآمركم أن تذكروا الله - تعالى -؛ فإن مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سِرَاعًا، حتى إذا أتى على حصنٍ حصينٍ فأحرز نفسه منهم، كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله - تعالى - ... ) ) [1] .

(( فلو لم يكن في الذكر إلا هذه الخصلة الواحدة؛ لكان حقيقًا بالعبد ألا يفتر لسانه من ذكر الله - تعالى - وألاّ يزال لهجًا بذكره؛ فإنه لا يحرز نفسه من عدوه إلا بالذكر، ولا يدخل عليه العدو إلا من باب الغفلة، فهو يرصده؛ فإذا غفل وثب عليه وافترسه ) ) [2] .

وقال مطرف بن عبد الله - رحمه الله تعالى: (( نظرت في هذا الأمر من أين هو؟ فإذا هو من عند الله - سبحانه -، ثم نظرت على مَن تَمامه، فإذا هو على الله - تعالى - ثم نظرت ما مَلاَكه؟! فإذا هو الدعاء، ثم نظرت في ابن آدم فإذا هو ملقى بين ربه وبين الشيطان فإذا أراد الله - تعالى - به خيرًا اجتره إليه بعصمته، وإلا خلّى بينه وبين الشيطان ) ).

إذن ذكر ودعاء الله - سبحانه وتعالى - هو حصن المسلم، وحياة قلبه، وقوت بدنه، وسعادة روحه، هو منجاته من كل شر وسوء ...

وإن من أشمل وأسهل وأصح، ما يرشد إلى ذكر الله - تعالى - ويعين

(1) رواه أحمد (4/ 202) ، والترمذي برقم (2872) .

(2) انظر: (( الوابل الصيب ) )لابن القيم - رحمه الله - (ص 50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت