لثوابه وخوفًا من عقابه. وهذا النوع لا يصح لغير اللَّه تعالى، ومن صرف شيئًا منه لغير اللَّه فقد كفر كفرًا أكبر مخرجًا من الملة، وعليه يقع قوله تعالى [1] : {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِين} [2] . وقال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [3] .
النوع الثاني: دعاء المسألة: وهو دعاء الطلب: طلب ما ينفع الداعي من جلب نفع، أو كشف ضر، وطلب الحاجات، ودعاء المسألة فيه تفصيل كالآتي:
أ- إذا كان دعاء المسألة صدر من عبد لمثله من المخلوقين، وهو قادر حي حاضر، فليس بشرك، كقولك: اسقني ماءً، أو يا فلان أعطني طعامًا، أو نحو ذلك، فهذا لا حرج فيه؛ ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من سأل باللَّه فأعطوه، ومن استعاذ باللَّه فأعيذوه، من دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه ) ) [4] .
(1) انظر: فتح المجيد، ص 180، والقول المفيد على كتاب التوحيد للعلامة ابن عثيمين، 1/ 117، وفتاوى ابن عثيمين، 6/ 52.
(2) سورة غافر، الآية: 60.
(3) سورة الأنعام، الآيتان: 162، 163.
(4) أبو داود، برقم 1672، والنسائي، 5/ 82، برقم 2567، وأحمد في المسند، 2/ 68، 99، برقم 5365 و5743، وانظر: التعليق المفيد على كتاب التوحيد لسماحة الشيخ العلامة ابن باز، ص 91، وص 245.