فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 108

وهي أخصُّ من الوصيلة؛ لتضمُّنها معنى الرغبة، قال تعالى: {وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ} [1] ، وحقيقة الوسيلة إلى اللَّه تعالى مراعاة سبيله بالعلم، والعبادة، وتحرّي مكارم الشريعة، وهي كالقربة، والواسِلُ: الراغب إلى اللَّه تعالى [2] .

ومعنى قوله تعالى: {وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ} أي تقرَّبوا إليه بطاعته، والعمل بما يرضيه [3] .

وأنواع التوسل المشروع ثلاثة:

النوع الأول: التوسّل في الدعاء باسم من أسماء اللَّه تعالى، أو صفة من صفاته، كأن يقول الداعي في دعائه: اللَّهم إني أسألك بأنك أنت الرحمن الرحيم، اللطيف الخبير، أن تعافيني، أو يقول: أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن ترحمني، وتغفر لي؛ ولهذا قال تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [4] ، ومن دعاء سليمان عليه الصلاة والسلام ما قال اللَّه تعالى: وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا

(1) سورة المائدة، الآية: 35.

(2) مفردات غريب ألفاظ القرآن، ص871.

(3) تفسير ابن كثير، 2/ 53، وانظر: قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص5 - 160. والتوسل أنواعه وأحكامه للشيخ الألباني، ص8 - 156.

(4) سورة الأعراف، الآية: 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت