أبشر قد استجاب اللَّه دعوتك، وهدى أمَّ أبي هريرة، فحمد اللَّه وأثنى عليه، وقال خيرًا، قال: قلت يا رسول اللَّه! ادعُ اللَّه أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين، ويحببهم إلينا. قال: فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( اللَّهم حبب عُبيدك هذا وأمَّه إلى عبادك المؤمنين وحبب إليهم المؤمنين ) )، فما خُلِقَ مُؤمِنٌ يسمع بي ولا يراني إلا أحبني [1] .
جـ - دعاؤه - صلى الله عليه وسلم - لعروة بن أبي الجعد البارقي، وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاه دينارًا يشتري له به شاة، فاشترى له به شاتين، فباع إحداهما بدينار، فجاء بدينار وشاة، فدعا له بالبركة في بيعه، وكان لو اشترى التراب لربح فيه [2] ، وفي مسند الإمام أحمد أنه قال له: (( اللَّهم بارك له في صفقة يمينه ) )، فكان يقف في الكوفة، ويربح أربعين ألفًا قبل أن يرجع إلى أهله [3] .
د- دعاؤه - صلى الله عليه وسلم - على بعض أعدائه فلم تتخلف الإجابة، ومن ذلك أن المشركين آذوا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في مكة، وأمر أبو جهل بعض القوم أن يضع سلا الجزور بين كتفي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ساجد، ففعل ذلك عقبة بن أبي معيط، فلما قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاته رفع صوته ثم دعا عليهم: (( اللَّهم عليك بقريش ) )ثلاث مرات، فلما سمعوا صوته
(1) مسلم، 4/ 1939، برقم 2491.
(2) البخاري مع الفتح، 6/ 632، برقم 3642.
(3) مسند أحمد، 4/ 376، برقم 19362.