فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 108

والرابع: الإلحاح على اللَّه بتكرير ذكر ربوبيته، وهو من أعظم ما يطلب به إجابة الدعاء، ومع ذلك كله قال - صلى الله عليه وسلم: (( فأنى يستجاب لذلك ) )، وهذا استفهام وقع على وجه التعجب والاستبعاد [1] .

فعلى العبد المسلم التوبة إلى اللَّه تعالى من جميع المعاصي والذنوب، ويردّ المظالم إلى أهلها حتى يسلم من هذا المانع العظيم الذي يحول بينه وبين إجابة دعائه.

المانع الثاني: الاستعجال وترك الدعاء:

من الموانع التي تمنع إجابة الدعاء أن يستعجل الإنسان المسلم ويترك الدعاء؛ لتأخر الإجابة [2] ، فقد جعل رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - هذا العمل مانعًا من موانع الإجابة، حتى لا يقطع العبد رجاءه من إجابة دُعائه، ولو طالت المدة، فإنه سبحانه يحب الملحين في الدعاء [3] .

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يُستجاب لأحدكم ما لم يعجلْ فيقول: قد دعوتُ فلم يُستجَبْ لي (( [4] .

وعنه - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( لا يزالُ يستجاب للعبد ما لم يدعُ بإثم أو قطيعةِ رحمٍ ما لم يستعجل ) ). قيل: يا رسول اللَّه! ما

(1) جامع العلوم والحكم، 1/ 269، 275.

(2) جامع العلوم والحكم، 2/ 403.

(3) جامع العلوم والحكم، 2/ 403.

(4) البخاري، برقم 6340، ومسلم، برقم 2735.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت