عن عبد اللَّه بن عمرو - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تلا قول اللَّه - عز وجل - في إبراهيم: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي} [1] ، وقول عيسى: {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [2] ، فرفع يديه وقال: (( اللَّهم أمتي أمتي، وبكى ) )، فقال اللَّه - عز وجل: (( يا جبريل، اذهب إلى محمد - وربك أعلم - فسله ما يبكيك؟ فأتاه جبريل عليه الصلاة والسلام فسأله، فأخبره رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بما قال. وهو أعلم، فقال اللَّه: يا جبريل، اذهب إلى محمد فقل: إنا سنرضيك في أمتك، ولا نسوؤك ) ) [3] .
15 -إظهار الافتقار إلى اللَّه تعالى، والشكوى إليه:
قال اللَّه تعالى: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [4] .
ومن ذلك دعاء زكريا: {رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ} [5] .
ودعاء إبراهيم عليه الصلاة والسلام: رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن
(1) سورة إبراهيم، الآية: 36.
(2) سورة المائدة، الآية: 118.
(3) مسلم، 1/ 191، كتاب الإيمان باب دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته وبكائه شفقة عليهم، برقم 202.
(4) سورة الأنبياء، الآية: 83.
(5) سورة الأنبياء، الآية: 89.