عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( منْ سَرَّهُ أنْ يستَجيبَ اللَّه لهُ عِندَ الشَّدائدِ والكُرَبِ فلْيُكثِر الدُّعاءَ في الرَّخاءِ ) ) [1] .
والمعنى: من أحب أن يستجيب اللَّه له عند الشدائد، وهي الحادثة الشاقة، والكُرَب: وهي الغم الذي يأخذ النفس، فليكثر الدعاء في حالة الصحة والفراغ والعافية؛ لأن من شيمة المؤمن أن يلجأ إلى اللَّه تعالى، ويكون دائم الصلة به، ويلتجئ إليه قبل الاضطرار [2] ، قال اللَّه تعالى في يونس عليه الصلاة والسلام حينما دعاه فأنجاه، واستجاب له: {فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [3] .
3 -لا يدعو على أهله، أو ماله، أو ولده، أو نفسه:
عن جابر - رضي الله عنه - في الرجل الذي لعن بعيره، فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( من هذا اللاعِنُ بعيرَهُ ) )؟ قال: أنا يا رسول اللَّه! قال: (( انزل عنهُ، فلا تصحبنا بملعونٍ، لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقُوا من اللَّه ساعةً يُسألُ فيها عطاء
(1) أخرجه الترمذي، 5/ 462، برقم 3382، والحاكم، 1/ 544، وصححه ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي، 3/ 140، وانظر: الأحاديث الصحيحة، برقم 593.
(2) انظر: تحفة الأحوذي، 9/ 324.
(3) سورة الصافات، الآيتان: 143 - 144.