فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 108

قولك: اللَّه - عز وجل - على كل شيء قدير، وهو أفرح بتوبة عبده من الفاقد لراحلته، وهو يسمع أصوات عباده، ويرى حركاتهم، ولا تخفى عليه خافية من أعمالهم، وهو أرحم بهم من أمهاتهم وآبائهم.

النوع الثاني: ذكر الأمر، والنهي، والحلال، والحرام، وأحكامه، فيعمل بالأمر، ويترك النهي، ويُحرِّمُ الحرامَ، ويُحلُّ الحلالَ، وهو نوعان أيضًا:

أ- ذكره بذلك إخبارًا عنه بأنه أمر بكذا، ونهى عن كذا، وأحب كذا، وسخط كذا، ورضي كذا.

ب- ذكره عند أمره، فيبادر إليه، ويعمل به، وعند نهيه، فيهرب منه، ويتركه.

النوع الثالث: ذكر الآلاء، والنعماء، والإحسان، وهذا أيضًا من أجَلِّ أنواع الذكر، فهذه خمسة أنواع.

وهي تكون ثلاثة أنواع أيضًا:

أ- ذكرٌ يتواطأ عليه القلب واللسان، وهو أعلاها.

ب- ذكرٌ بالقلب وحده، وهو في الدرجة الثانية.

ج- ذكرٌ باللسان المجرَّد، وهو في الدرجة الثالثة [1] .

ومفهوم الذكر: هو التخلص من الغفلة، والنسيان، والغفلة: هي

(1) مدارج السالكين لابن القيم 2/ 430 و1/ 23، والوابل الصيب لابن القيم ص 178 - 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت