عائشة فكانت لها خباء في المسجد أو حفش [1] ، قالت: فكانت تأتيني فتحدث عندي، قالت: لا تجلس عندي مجلسًا إلا قالت:
ويوم الوشاحِ من تعاجيبِ ربِّنا ... ألا إنه من بلدةِ الكفر أنجاني
قالت عائشة: فقلت لها: ما شأنك لا تقعدين معي مقعدًا إلا قلت: هذا؟ قالت: فحدثنتي بهذا الحديث [2] ، وهذا سبب إسلامها، فرُبَّ ضارّةٍ نافعة.
عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما من مسلم يبيتُ على ذكر اللَّه طاهرًا فيتعارَّ من الليل فيسأل اللَّه خيرًا من الدنيا والآخرة إلا أعطاه اللَّه إياه ) ) [3] .
قال اللَّه تعالى: {وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لا إِلَهَ إِلا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ} [4] .
(1) الحفش: هو البيت الضيق الصغير.
(2) البخاري، برقم 439، و3835.
(3) أبو داود، برقم 5042، وأحمد، 4/ 114، برقم 22048، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، 3/ 951، وصحيح الترغيب والترهيب، 1/ 245.
(4) سورة الأنبياء، الآيتان: 87 - 88.