والإكرام )) [1] .
فالعبد يكثر من الدعاء، ويكرره، ويلحُّ على اللَّه بتكرير ربوبيته وإلهيته، وأسمائه وصفاته، وذلك من أعظم ما يطلب به إجابة الدعاء، كما ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] : (( الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا ربِّ يا ربِّ ) ). الحديث [3] ، وهذا يدل على الإلحاح في الدعاء؛ ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم: (( يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، فيقول: قد دعوت فلم يُستجب لي ) ) [4] .
والوسيلة: لغة: القربة، والطاعة، وما يتوصل به إلى الشيء، ويتقرب به إليه، يقال: وسَّل فلان إلى اللَّه تعالى توسيلًا: عمل عملًا تقرَّب به إليه، ويقال: وسَلَ فلان إلى اللَّه تعالى بالعمل، يَسِلُ وَسْلًا، وتوسُّلًا، وتوسيلًا: رغب وتقرّب إليه. أي: عمل عملًا تقرّب به إليه [5] .
قال الراغب الأصفهاني: الوسيلة: التوصّل إلى الشيء برغبة،
(1) الترمذي، برقم 3773 - 3775، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 3/ 172.
(2) انظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب، 1/ 269 - 275.
(3) مسلم، برقم 1015، وتقدم تخريجه.
(4) البخاري مع الفتح، 11/ 140، برقم 6340، ومسلم، 4/ 2095، برقم 2735.
(5) انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، 5/ 185، والقاموس المحيط، ص1379، والمصباح المنير، ص660.