وعن أبي نعامة أن عبد اللَّه بن مغفل سمع ابنه يقول: اللَّهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها، فقال: أي بني: سل اللَّه الجنة، وتعوَّذ به من النار، فإني سمعت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء ) ) [1] .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( أيها الناس إن اللَّه طيّب لا يقبل إلا طيّبًا، وإن اللَّه أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [2] ، وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [3] ، ثم ذكر الرجل يطيل السفر، أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذِيَ بالحرام، فأنَّى يُستجابُ لذلك ) ) [4] .
19 -يدعو لوالديه مع نفسه:
قال اللَّه تعالى: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [5] ، وقال تعالى إخبارًا عن إبراهيم
(1) أبو داود، 1/ 24، برقم 96، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، 1/ 21، وإرواء الغليل، 1/ 171، برقم 140، وأخرجه أحمد، 4/ 87، برقم 1483.
(2) سورة المؤمنون، الآية: 51.
(3) سورة البقرة، الآية: 172.
(4) مسلم، 2/ 703، برقم 1015.
(5) سورة الإسراء، الآية: 24.