(( الأدعيةُ، والتعوذات بمنزلة السلاح، والسلاحُ بضاربه، لا بحدِّه فقط، فمتى كان السلاحُ سلاحًا تامًّا، لا آفة به، والساعدُ ساعدًا قويًّا، والمانعُ مفقودًا، حصلت به النكاية في العدوِّ، ومتى تخلَّف واحدٌ من هذه الثلاثة، تخلَّف التأثير، فإن كان الدعاءُ في نفسه غيرَ صالح، أو الداعي لم يجمع بين قلبه ولسانه، أو كان ثَمَّ مانعٌ من الإجابة، لم يحصل التأثير ) ) [1] ، وإليك شروط الدعاء، وموانع الإجابة في المبحثين الآتيين:
المبحث الأول: شروط الدعاء
الشرط: لغة: العلامة، واصطلاحًا: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود، ولا عدم لذاته [2] .
من أعظم وأهم شروط قبول الدعاء ما يأتي:
الشرط الأول: الإخلاص: وهو تصفية الدعاء، والعمل من كل ما يشوبه، وصرف ذلك كلّه للَّه وحده، لا شرك فيه، ولا رياء، ولا سمعة، ولا طلبًا للعرض الزائل، ولا تصنعًا، وإنما يرجو العبد ثواب
(1) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي للإمام ابن القيم رحمه اللَّه تعالى، ص36، دار الكتاب العربي، الطبعة الأولى، 1407هـ.
(2) الفوائد الجلية في المباحث الفرضية لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز، ص12، وعدة الباحث في أحكام التوارث للشيخ عبد العزيز الناصر الرشيد، ص4.