جـ- ورأى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - رجلًا آخر يصلي فمجَّد اللَّه، وحمده، وصلى على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( أيها المصلي ادعُ تُجَبْ، [وسَلْ تُعْطَ] ) ) [1] .
د - عن عبد اللَّه بن مسعود - رضي الله عنه - قال: كنت أصلي والنبي - صلى الله عليه وسلم -، وأبو بكر، وعمر معه، فلما جلست بدأت بالثناء على اللَّه، ثم الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم دعوت لنفسي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( سَلْ تُعطَهْ، سَلْ تُعطَهْ ) ) [2] .
وقد ذكر الإمام ابن القيم رحمه اللَّه تعالى أن للصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند الدعاء ثلاث مراتب:
المرتبة الأولى: أن يصلي عليه - صلى الله عليه وسلم - قبل الدعاء، وبعد حمد اللَّه تعالى.
المرتبة الثانية: أن يصلي عليه - صلى الله عليه وسلم - في أول الدعاء، وفي أوسطه، وفي آخره.
المرتبة الثالثة: أن يصلي عليه - صلى الله عليه وسلم - في أوله، وآخره، ويجعل حاجته متوسطة بينهما [3] .
(1) النسائي، 3/ 44، برقم 1284، والترمذي، 5/ 516، برقم 3476، وما بين المعقوفين عند النسائي، وصححه الألباني في صحيح النسائي، برقم 1217، وفي صحيح الترمذي، برقم 2765.
(2) الترمذي، 2/ 488، برقم 593، وقال: ، وحسنه الألباني في مشكاة المصابيح، 1/ 294، برقم 931.
(3) انظر: جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام - صلى الله عليه وسلم -، ص375.