كل من عمل بالشروط، وابتعد عن الموانع، وعمل بالآداب، وتحرّى أوقات الإجابة، والأماكن الفاضلة، فهو ممن يستجيب اللَّه دعاءه، وقد بيَّنت السنة أنواعًا وأصنافًا ممن طبَّق هذه الشروط، واستجاب اللَّه دعاءهم، ومنهم:
1 -دعوة المسلم لأخيه المسلم بظهر الغيب:
عن أم الدرداء - رضي الله عنها - أنها قالت لصفوان: أتريد الحج العام؟ قال: فقلت: نعم، قالت: فادعُ اللَّه لنا بخير؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: (( دعوةُ المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل ) ) [1] .
وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال المَلَكُ ولكَ بِمِثلٍ ) ) [2] .
2 -دعوة المظلوم:
عن ابن عباس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث معاذًا إلى اليمن، وساق الحديث وقال فيه: (( واتقِ دعوة المظلوم، فإنها ليس بينها وبين اللَّه حجاب ) ) [3] ، ومن هذه الإجابة قصة سعد - رضي الله عنه - مع أبي سعدة عندما
(1) مسلم 4/ 2094 برقم 2733.
(2) مسلم 4/ 2094، برقم 2732.
(3) البخاري، برقم 1395، و2448.