قال لمن سأله عن سعد: (( أما إذا نشدتنا فإن سعدًا كان لا يسير بالسرية، ولا يقسم بالسوية، ولا يعدل في القضية، قال سعد: أَمَا واللَّه لأدعونَّ بثلاث: اللَّهم إن كان عبدك هذا كاذبًا، قام رياء وسمعة، فأطل عمره، وأطل فقره، وعرّضه بالفتن، وكان بعد إذا سئل يقول: شيخ كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد، قال عبد الملك: فأنا رأيته بعد قد سقط حاجباه على عينيه من الكِبَر، وإنه ليتعرض للجواري في الطريق يغمزُهُن ) ) [1] .
وخاصمت أروى بنت أويس سعيد بن زيد - رضي الله عنه - عند مروان بن الحكم وادعت عليه أنه أخذ من أرضها، فقال: أنا كنت آخذ من أرضها شيئًا بعد الذي سمعته من رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: وما سمعت من رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: سمعت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من أخذ شبرًا من الأرض بغير حقِّه طُوِّقه إلى سبع أرضين ) )، ثم قال: اللَّهم إن كانت كاذبة فأعمِ بصرها، واجعل قبرها في دارها، قال: فرأيتها عمياء تتلمس الجدر، تقول: أصابتني دعوة سعيد بن زيد، فبينما هي تمشي في الدار مرت على بئر في الدار، فوقعت فيها فكانت قبرها [2] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( دعوة المظلوم
(1) البخاري، 2/ 236، برقم 755، ومسلم، 1/ 334، برقم 453، وهو أسامة بن قتادة يكنى أبا سعدة.
(2) مسلم، برقم 1610، 2/ 1230.