فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 108

يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر اللَّه في تلك الساعة فكن )) [1] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له ) ) [2] .

وعن عثمان بن أبي العاص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( تفتح أبواب السماء نصف الليل فينادي مناد: هل من داعٍ فيُستجاب له، هل من سائل فَيُعطى، هل من مكروب فَيُفَرج عنه، فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا استجاب اللَّه تعالى له، إلا زانية تسعى بفرجها، أو عشارًا ) ) [3] .

وقد مدح اللَّه المستغفرين بالأسحار فقال - سبحانه وتعالى: كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ

(1) الترمذي، 5/ 569، برقم 3579، وصححه، وهو كما قال، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه، برقم 260، والنسائي، برقم 572، والحاكم، 5/ 316، وصححه. انظر: جامع الأصول، 4/ 144، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 3/ 173.

(2) البخاري، 2/ 59، برقم 1145، ومسلم، 1/ 521، برقم 758، وانظر: روايات مسلم 4/ 521 - 523.

(3) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط، 3/ 154، وصحح إسناده الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، 3/ 126، برقم 1073، وصحيح الجامع الصغير، 3/ 47، برقم 2968. والعشَّار: هو الذي يأخذ أموال الناس بالباطل عن طريق القوة والجاه ومثلها الضرائب وهي المكوس، انظر: المرجع السابق، 3/ 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت