فهرس الكتاب
947-ويروى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أم سلمة أن مري ابنك أن يزوجك، فزوجها ابنها من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غلام لم يبلغ.
توفيت أم سلمة سنة تسع وخمسين بعد عائشة بسنة وأيام، وكانت تحت أبي سلمة بن عبد الأسد، وكان لها منه زينب وعمر- وكان عمر مع علي يوم الجمل، وولاه البحرين، وله عقب بالمدينة-، ثم مات أبو سلمة فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن مواليها: شيبة بن نصاح بن سرجس بن يعقوب أبو ميمونة، إمام أهل المدينة في القراءة، قرأ عليه نافع بن أبي نعيم، وخيرة أم الحسن البصري.
948-ثم تزوج صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش الأسدية، وهي ابنة عمته أميمة بنت عبد المطلب، وهي أول من مات من أزواجه من بعده، توفيت في خلافة عمر، وأول من حمل على نعش، وكانت عند زيد بن حارثة قبله، وفيها نزلت وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ
-عن تعذر ذلك عليه لصغر سنه، قال: ونظير هذا وهم بعض الفقهاء في هذا الحديث وروايتهم له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم يا غلام فزوج أمك.
قال أبو الفرج ابن الجوزي: وما عرفنا هذا في هذا الحديث، وإن ثبت فيحتمل أن يكون قاله على وجه المداعبة للصغير إذ كان له من العمر يومئذ ثلاث سنين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفتقر نكاحه إلى ولي، قال ابن عقيل:
ظاهر كلام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يشترط في نكاحه الولي، وأن ذلك من خصائصه.