فهرس الكتاب

الصفحة 1290 من 2970

لو أبيت لا لتقمني، فعلموا أن قد صدق لخبرهم به، وعلمهم ببغضائه.

فأنى يؤفك بالقوم عن قصد السبيل؟

1090- ومنها: أن أبا جهل طلب غرّته، واحتال في ختله، وراقب ساعات غفلته، فوافقه يوما ساجدا لربه، فاهتبلها منه، وظن أن قد ظفر ببغيته، فأخذ صخرة بوسع طاقته وقدر قوته، وأقبل بها إليه، حتى إذا هيأها ليطرحها عليه ألزقها الله بكفه، وحال بينه وبينه، وأراه ما يرونه ليعتبر من يدكر، فارعوى وأبصر، فلما عرف ألا نجاة له إلّا به سأله- فسأل رحيما- أن يدعو ربه، فدعا له، فسلّها من يده.

ويله، مما اجترحت يداه!.

-هامته ... الحديث، وفي رواية: والذي نفسي بيده لقد رأيت معه رجالا معهم حراب تلألأ.

وأخرج أبو نعيم في الدلائل من حديث أبي قزعة: أن رجلا كان له على أبي جهل دين فلم يعطه، فقيل له: ألا ندلك على من يستخرج لك حقك؟

قال: بلى، قالوا: عليك بمحمد بن عبد الله، قال: فأتاه فجاء معه إلى أبي جهل فقال: أعطه حقه، قال: نعم، فدخل البيت، فدخل البيت معه فأخرج دراهمه فأعطاه، فقالوا لأبي جهل: فرقت من محمد كل هذا؟

قال: والذي نفسي بيده لقد رأيت معه رجالا معهم حراب تلمع، لو لم أعطه لخفت أن يبعج بها بطني.

قوله: «فأنى يؤفك بالقوم» :

في «ظ» : فأين القوم عن قصد السبيل.

(1090) قوله: «أن أبا جهل طلب غرته» :

أخرج ابن إسحاق في سيرته [/ 200] ، من حديث عكرمة: عن ابن عباس قال: قال أبو جهل بن هشام: يا معشر قريش، إن محمد قد أبى إلّا ما ترون-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت