فهرس الكتاب

الصفحة 1308 من 2970

اللات والعزى، وما وضع جنبي أحد قبلك، فقال له ركانة: عد، فإن أنت صرعتني فلك عشرة أخرى تختارها، فأخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم، ودعا كل واحد منهما إلهه، فصرعه نبي الله صلى الله عليه وسلم الثالثة، فقال له ركانة: لست أنت الذي فعلت بي هذا وإنما فعله إلهك العزيز الحكيم، وخذلني اللات والعزى، فدونك ثلاثين شاة من غنمي فاخترها.

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما أريد ذلك، ولكني أدعوك إلى الإسلام يا ركانة وأنفس بك أن تصير إلى النار، إنك إن تسلم تسلم، فقال له ركانة: لا، إلّا أن تريني آية، فقال له نبي الله صلى الله عليه وسلم: الله عليك شهيد، إن أنا دعوت ربي فأريتك آية لتجيبنّني إلى ما أدعوك إليه؟ قال: نعم، وقريب منه شجرة سمرة ذات فروع وقضبان، فأشار إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها: أقبلي بإذن الله عزّ وجلّ، فانشقت باثنين، فأقبلت على نصف شقها وقضبانها وفروعها حتى كانت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين ركانة، فقال ركانة: أريتني عظيما، فمرها فلترجع، فقال له نبي الله صلى الله عليه وسلم: الله عليك شهيد، لئن أنا دعوت ربي أمر بها فرجعت لتجيبنّي إلى ما أدعوك إليه؟ قال: نعم، فأمرها، فرجعت بقضبانها وفروعها حتى التأمت بشقها.

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أسلم، تسلم، فقال له ركانة: ما بي إلّا أن أكون رأيت عظيما، ولكني أكره أن يتحدث نساء المدينة وصبيانها، أني إنما جئت لرعب دخل قلبي منك، ولكن قد علمت نساء أهل المدينة قوله: «وخذلني اللات والعزى» :

في «ظ» : وخذله اللات والعزى، في جميع المواضع، وأهل العلم يتحاشون عود مثل هذه الألفاظ على أنفسهم عند التعبير والكلام، فيعيدوها إلى قائلها بلفظه كما وقع في «ظ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت