فهرس الكتاب
1265- ومنها: أن امرأة أتت بصبي لها ترجو البركة بأن يمسه ويدعو له- وكانت به عاهة- فرحمها- والرحمة صفته-، فمسح يده على رأس الصبي فاستوى شعره، وبرأ داؤه، وبلغ ذلك أهل اليمامة فأتت مسيلمة امرأة بصبي لها فمسح رأسه فصلع، وبقي نسله إلى يومنا هذا.
-عن سنتها، ولم أزل عن مقامي نصب وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أتقي السهام بوجهي، كلما مال سهم منها إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ميلت رأسي لأقي وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا رمي أرميه، فكان آخرها سهما بدرت منه حدقتي على خدي وتفرق الجمع، فأخذت حدقتي بكفي فسعيت بها في كفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم في كفي دمعت عيناه فقال: اللهمّ إن قتادة قد أوجه نبيك بوجهه، فاجعلها أحسن عينيه وأحدهما نظرا، قال:
فكانت أحسن عينيه وأحدهما نظرا.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد [6/ 113] : في إسناده من لم أعرفه.
وقال الحافظ ابن كثير في جزء الشمائل من التاريخ: وقد روينا عن أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز أنه لما أخبره عاصم بن عمر بن قتادة بهذا الحديث أنشده مع ذلك:
أنا ابن الذي سالت على الخد عينه ... فردت بكف المصطفى أيما رد
فأنشده عمر بن عبد العزيز في موضعه:
تلك المكارم لا قعبان من لبن ... شيبا بماء فعاد بعد أبوالا
(1265) قوله: «وكانت به عاهة» :
في حديث جابر بن عبد الله الطويل أنها قالت: يا رسول الله إن ابني هذا يأخذه الشيطان كل يوم ثلاث مرات- وفي رواية ابن عباس: وإنه يأخذه عند غدائنا وعشائنا فيخبث علينا-، قال جابر: فتناول النبي صلى الله عليه وسلم الصبي فجعله بينه وبين مقدم الرجل ثم قال: اخسأ عدو الله، أنا رسول الله، ثلاثا، ثم دفعه إليها، وفي رواية ابن عباس: فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره ودعا، فثع ثعة وخرج من جوفه مثل الجرو الأسود فسعى. -