فهرس الكتاب

الصفحة 1470 من 2970

1274- وروي عن سلمان الفارسي قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أعود رجلا من أصحابه، فدخل عليه فإذا أهله عنده، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على جبينه ثم نادى: كيف تجدك؟ فلم يجب إليه شيئا، فقال أهله:

بابائنا وأمهاتنا أنت يا رسول الله إنه لموعك مشغول، قال: خلوا بيني وبينه، فأشار إليه المريض بأن أعد يدك مكانها حيث كانت، ففعل ثم ناداه: ما تجد وما ترى؟ قال: أجدني بخير- كأنه وجد ليده صلى الله عليه وسلم راحة- ثم ناداه: ما ترى؟ قال: يدنو مني رجلان أحدهما أبيض والاخر أسود قال: أيهما أقرب منك؟ قال: الأسود، قال: وما ترى؟ قال: أرى الخير والشر، فمنّ عليّ يا رسول الله بأبي وأمي منك بدعوة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

اللهمّ أتم القليل واغفر الكثير، ثم ناداه: ما ترى؟ قال: استأخر عني الأسود واقترب مني الأبيض، وإن الشر ينجفل، وإن الخير ينمو، قال:

أي عملك كان أملك بك؟ قال: كنت أسقي الناس، قال: اسمع يا سلمان، هل تنكر مني شيئا؟ قال: نعم، بأبي وأمي، قد رأيتك- الأوليين وأحذف في الأخريين، فقال عمر: ذاك الظن بك يا أبا إسحاق، فبعث رجالا يسألون عنه بالكوفة، فكانوا لا يأتون مسجدا من مساجد الكوفة إلّا قالوا خيرا، حتى أتوا مسجدا لبني عبس، فقال رجل يقال له أبو سعدة: أما إذ نشدتمونا بالله، فإنه كان لا يعدل في القضية، ولا يقسم بالسوية، ولا يسر بالسرية، فقال سعد: اللهمّ إن كان كاذبا، فأعم بصره، وأطل عمره، وعرضه للفتن. قال عبد الملك: فأنا رأيته بعد يتعرض للإماء في السكك، فإذا سئل: كيف أنت؟ يقول: كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد. متفق عليه

(1274) قوله: «وروي عن سلمان الفارسي» :

لم أقف على حديثه هذا فيما لدي من المصادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت