فهرس الكتاب

الصفحة 1588 من 2970

وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى، حمل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبضة من تراب ورمى بها إلى وجوهم وقال: شاهت الوجوه، يعني: قبّحت، فحمل الله ذلك إلى أعينهم وأعمالهم حتى اجتاز بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يروه.

قوله: «حتى اجتاز بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يروه» :

الاية التى أوردها المصنف رحمه الله وإن كان يدخل في معناها ما أورده ليلة خروجه صلى الله عليه وسلم من مكة مهاجرا، إلّا أن المشهور أنها متعلقة بفعله يوم بدر.

أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره [5/ 1673] من حديث ابن زيد في قوله تعالى: وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ الاية، قال: هذا يوم بدر، أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث حصيات فرمى بحصاة في ميمنة القوم، وحصاة في ميسرة القوم، وحصاة بين أظهرهم فقال: شاهت الوجوه، فانهزموا.

وأخرج ابن جرير في تفسيره [9/ 205] من حديث محمد بن قيس، ومحمد بن كعب القرظي قالا: لما دنا القوم بعضهم من بعض أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبضة من تراب فرمى بها في وجوه القوم وقال: شاهت الوجوه، فدخلت في أعينهم كلهم، وأقبل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتلونهم ويأسرونهم، وكانت هزيمتهم في رمية رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عزّ وجلّ:

وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى الاية.

وقد روي عن ابن المسيب والزهري أنها نزلت في رمية رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد أبي بن خلف بالحربة، أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم وأخرجا من حديث عبد الرحمن بن جبير رضي الله عنه أنها نزلت يوم رمى ابن أبي الحقيق بقوسه وهو على فراشه، والاية تحتمل كل هذا.

فأما خروجه مهاجرا إلى المدينة فقد أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره [10/ 3188] رقم 18029، وأبو نعيم في الدلائل، وغيرهما، من حديث محمد ابن كعب القرظي قال: اجتمع قريش وفيهم أبو جهل على باب النبي صلى الله عليه وسلم-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت