فهرس الكتاب
ومما فضله الله عزّ وجلّ به:
1476- أنه عاين تلك الليلة الجنة والنار، وعرج به إلى السماء، وسلمت عليه الملائكة، وعاين قوم موسى الذين هم وراء ... وذلك أن بني إسرائيل حين عملوا المعاصي وقتلوا الذين يأمرون بالقسط من الناس دعوا ربهم وهم في الأرض المقدسة فقالوا: اللهمّ أخرجنا من بين أظهرهم، فاستجاب الله لهم فجعل لهم سربا في الأرض فدخلوه، وجعل معهم نهرا يجري، وجعل لهم مصباحا من نور بين أيديهم، فساروا فيه سنة ونصفا، وذلك ستة آلاف فرسخ من بيت المقدس إلى منزلهم الذي هم به، فأخرجهم إلى أرض يجتمع فيها الهوام والبهائم والسباع مختلطة لأنها ليست فيهم ذنوب ولا معاصي، فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة ومعه جبريل فعلّمهم الأذان والصلاة، وصدقوا النبي صلى الله عليه وسلم وآمنوا به، وأخبروه أن موسى عليه السّلام قد بشرهم به.
ومما فضله الله تعالى به:
1477- أن ملك الموت لما أتاه ليقبض روحه لم يدخل عليه إلّا بإذن، ثم أمر الله ملك الموت عليه السّلام أن يخيّر النبي صلى الله عليه وسلم بين تركه وقبض روحه (1476) - قوله: «الذين هم وراء» :
في الأصل: كلمة مبتورة.
(1477) - قوله: «لم يدخل عليه إلّا بإذن» :
تقدم في باب وفاته صلى الله عليه وسلم.
قوله: «أن يخير النبي صلى الله عليه وسلم» :
شاهده في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو صحيح: إنه لم يقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة ثم يخير، قالت: فلما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسه على فخذي غشي عليه ثم أفاق فأشخص بصره إلى سقف البيت وقال: اللهمّ في الرفيق-