إن المملكة العربية السعودية (والحق يقال) كان قيامها مصدر العز والإفتخار للمسلمين والإسلام في كل مكان يحل فيه المسلمون منذ تأسيسها على يد المغفور له الملك عبد العزيز الذي وجد الجزيرة العربية ممزقة شر تمزيق تسودها الفوضى والبغضاء حتى لا يكاد المرء يجد فيها رجلين على قلب واحد فوحدها تحت راية لا إله إلا الله، وأعلن دستورها كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأبرز المصحف الشريف لعصبة الأمم المتحدة دستورًا لبلاده، ومنذ تأسيسها ساد الأمن في ربوع الجزيرة العربية وساد الرخاء حتى أصبح القاصدون للحرمين الشريفين لا يخشون إلا الله في حلهم وترحالهم فكان ذلك عاملًا قويًا في كثرة الحجاج والزائرين للحرمين الشريفين مما جعل الحاجة ملحة لتوسعة الحرمين الشريفين فبادر الملك عبد العزيز رحمه الله بالأمر بتوسعة الحرمين الشريفين يحدوه الإخلاص والتبية لحاجة الحرمين اللذين شرف الله الأسرة الملكية السعودية بالقيام عليهما والحماية والصيانة والتعمير فما من أحد من هذه الأسرة إلى ويعلن اعتزازه بأنه خادم الحرمين الشريفين.
وفي عام 1368 هـ أصدر الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله أمرًا بإرادته وعزمه على توسعة المسجد النبوي الشريف فكانت بشارة لجميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وبدأ التنفيذ في شهر شوال سنة 1370 هـ بهدم الدور المحيطة بالمسجد النبوي بعد تعويض أهلها تعويضًا سخيًا حاز رضاهم وفي