فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 270

سلول المنافق وأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم فصار يقول يا رسول الله أحلافي فمن لي بسبعمائة دارع وذلك لضعف إيمانه بأن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين فشفعه فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأطلقهم له شريطة أن يجلوا عن المدينة وقد أجلوا عنها بالفعل، ويفصل منازلهم عن بني النضير وادي بطحان وأقرب منازلهم إليهم حصن كعب بن الأشرف الذي تكلمنا عنه.

ولقد تغنى الشعراء بوادي بطحان قديمًا وحديثًا وصافوه الود واشتاقوا إليه وشوقوا، فمن ذلك قول الشاعر:

أبا سعيد لم أزل بعدكم في كرب للشوق تغشاني

كم مجلس ولى بلذاته لم يهنئ إذ غاب ندماني

سقيا لسلع ولساحاته والعيش في أكناف بطحان

أمسيت من شوق إلى أهلها أدافع أحزاني بأحزان

وقال ابن مقبل:

عفا بطحان من سليمى فيثرب نلقي الرحال من منى فالمحصب

كانت بئر غرس لسعد بن خيثمة (1) وهو الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يبيت في منزله أيامه في قباء قبل أن يتحول إلى المدينة ولهذا فهي معدودة في آبار قباء

(1) ابن شبة، ج 1، ص 162 - والمغانم ص 456.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت