إذا ما هبطنا العرض قال سراتنا علام إذا لم نمنع العرض نزرع
وقال فيه كعب بن الأشرف الطائي نسبًا واليهودي دينًا وخؤولة عليه لعنة الله:
كل حاجاتي قد قضيتها غير حاجاتي على بطن الجرف
وبالجرف عسكر جيش أسامة رضي الله عنه الذي أرسله النبي صلى الله عليه وسلم ليطأ أرض الروم فلما مرض المصطفى صلى الله عليه وسلم لم يتحرك الجيش من مكانه فلما تولى الصديق الخلافة كان أول عمله تسيير جيش أسامة، وقد أشار بعض الصحابة إلى الصديق بعدم تسييره لأجل ردة الأعراب وهجومهم على المدينة حتى وصلوا صرارًا بين المدينة والعريض فقال الصديق رضي الله عنه: والله لا أحل راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنفذ جيش أسامة واستأذن هذا الأمير الشاب في السماح له بعمر بن الخطاب رضي الله عنه ثم ذهب يودعه ماشيًا على قدميه وأسامة الشاب المولى راكبًا على راحلته بعزم من الصديق عليه بذلك فكان في تسييره هيبة للمسلمين.
سبق أن قلت إنني في هذا الكتاب لا أكتب عما جهل وأصبح لا أثر بعد عين، أما ما بقي له أي معلم يمكن الباحث عنه من التعرف عليه فأذكر منه ما استطعت، ومن هذا الذي ذهب في غابر الزمان دار النابغة من بني النجار