روى الطبراني بسنده إلى سهل بن حنيف رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له أجر عمرة) ، وورد أنه صلى الله عليه وسلم كان يزور قباء يوم السبت ويركب له، وورد أيضًا أنه كان يأتيه يوم الإثنين، وفي منتخب كنز العمال: (من صلى في مسجد قباء يوم الإثنين ويوم الخميس انقلب بأجر عمرة(2 ) ) وصارت تلك عادة أهل المدينة حيث يذهبون إلى مسجد قباء يوم السبت للصلاة فيه، وحتى يومنا هذا، قال عبد الرحمن بن الحكم:
فإن أهلك فقد أقررت عينا من المعتمرات إلى قباء
من اللائي سوالفهن غيد عليهن الملاحة بالبهاء
وقد أثنى الله تعالى على أهل قباء بقوله: (لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه. فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين) (3) .
فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: (ما الذي أحدثتم فيه فقد أحسن الله عليكم الثناء؟) فقالوا: إنا نجمع بين الحجارة والماء في الطهارة.
(1) تحقيق النصرة، ص 35.
(2) ابن شبة، ج1، ص 40.
(3 سورة التوبة، الآية 108.