إن مشربة أم ابراهيم بستان كانت مارية القبطية تسكنه وضربها المخاض فيه بإبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم وبه ولدته هذا ما ذكر الزين المراغي، وقد صلى (1) النبي صلى الله عليه وسلم في مشربة أم إبراهيم في بعض زياراته لجاريته وسريته وأم ولده (ماريا القبطية) وبني في مكان صلاته مسجد في أيام عمر بن عبد العزيز واليًا على المدينة، ويقع مسجد المشربة شمالي مسجد بني قريظة بالقرب من الحرة الشرقية ويمسى مكانه قديمًا بالدشت بين نخل عرف بالأشراف القواسم ويمر سيل وادي مهزور من جنوبي المشربة بالقرب منه جدًا اي في مكان ورشة ابن وائل الآن ويلتقي بسيل وادي مذينب في سهل شمالي الماجشونية (المدشونية) ثم يصبان في بطحان في مجتمع الأسيال الصغير غربي المسجد المسمى حتى اليوم بمسجد عمر بن الخطاب، وسيأتي أنه ليس من المساجد الأثرية في العهد النبوي، فمذينب يمر في ديار بني النضير وأما مهزور فإنه يمر في ديار بني قريظة ويخترق الصافية ويمر بالمسجد النبوي، وفي عهد عثمان رضي الله عنه عتا سيله حتى هدد دور المدينة فأمر عثمان رضي الله عنه بجعل ردم قوي يصد سيله عن المسجد النبوي وعن المدينة وذلك بعد الصافية أي في موضع موقف السيارات اليوم شرقي البنك الفرنسي السعودي فعاد السيل
(1) انظر ابن شبة ج1، ص 69.