وكان هذا النخيل المسمى بالحيري والذي يقع فيه مسجد السجدة ملكًا لأسرة طيبة من أهل المدينة في عصرنا وهم آل بري ولكن هذا النخيل وما حوله اصبح طرقًا حديثة وميادين إلا شجيرات ملاصقة للمسجد اضفت عليه جمالًا، وعلى الشرق والغرب من هذا الميدان توجد عمارات ومعارض فليت شيئًا من ذلك سمي بالإسم الأثري"البحير"وهذا المسجد اليوم مبني بناء حديثًا وجميلًا وله مئذنة تناسب حجمه.
وكانت المنطقة المحيطة بالبحير تسمى قديمًا بالأسواق فحبذا لو سمي الحي الحديث بذلك الاسم الأثري.
يقع هذا المسجد سابقًا على جبيل صغير يسمى بجبيل الراية وهو إلى الشمال من ثنية الوداع الشمالية ويقع بسفحه الغربي مما يلي سلعًا محطة الزغيبي للبنزين، وعلى هذا الجبيل نصب النبي صلى الله عليه وسلم قبته في الأيام الأولى من حفر الخندق وبشماله اعترضت صخرة للصحابة فأرسلوا إليه سلمان الفارسي فنزل صلى الله عليه وسلم وأخذ المعول بيده وضرب الصخرة ضربات ثلاث صارت بعدها كثيبًا مهيلًا كما سيأتي في موضوع الخندق إن شاء الله.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم نصب رايته المنصورة على هذا الجبيل في غزوة خيبر وتبوك فإذا رآها المسلمون خرجوا للجهاد في سبيل الله، وعلى هذا الجبيل أيضًا وقف