فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 270

كان النبي عليه الصلاة والسلام يخطب يوم الجمعة إلى جذع نخلة في المسجد وكان هذا الجذع بين مكان المنبر والمحراب أقرب إلى الأسطوانة المخلقة ولما شق على النبي صلى الله عليه وسلم القيام اتخذ منبرًا يجلس عليه ويخطب وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم أرسل إلى امرأة من الأنصار كان لها غلام نجار يقول لها: (انظري غلامك النجار يعمل لي أعوادًا أكلم الناس عليها) فعمل هذه الدرجات الثلاث ثم أمر بها فوضعت في هذا المان فأصبحت منبره الشريف في ممكانه الدائم وكانت هذه الأعواد من طرفاء الغابة، والغابة موضع كثير الشجر على بعد خمسة وعشرين كيلًا شمالي المدينة وتعرف الآن (بالخليل بالتصغير) .

فلما تحول النبي صلى الله عليه وسلم بخطبته إلى المنبر عن الجذع قام الجذع بحنين إلى النبي صلى الله عليه وسلم مثل حنين الناقة التي فقدت ابنها وارتفع حنينه حتى أحزن الصحابة رضي الله عنهم فنزل إليه النبي صلى الله عليه وسلم واحتضنه وسارَه بحديث (إن شئت عادت إليك خضرتك ونضرتك وإن شئت دعوت الله يجعلك من غراس الجنة) فاختار الجذع أن يكون من غراس الجنة وسكت عن الحنين. ودفن هذا الجذع فيما بعد تحت المنبر من جهة القبلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت