مائة صانع وجهز الآلات والمؤن فعمر المسجد النبوي وزاد قليلًا في عرضه كما قام بتوسعة محراب عثمان بن عفان رضي الله عنه، وبعد هذا البناء توالت الترميمات الجزئية دون عمارة شاملة ودون زيادة لها بال حتى عام 1265 هـ.
لقد مضى على المسجد النبوي الشريف ما يقارب أربعمائة سنة بدون تجديد حتى ل بعض سقوفه للسقوط والخراب فأنهى شيخ الحرم في ذلك الوقت وهو داوود باشا إلى السلطان عبد المجيد وأخبره بحاجة المسجد النبوي إلى البناء فأرسل السلطان عبد المجيد فورًا من يثق فيه وأرسل معه مهندسًا خبيرًا وكان ذلك سنة 1265 هـ.
واستعانا بأهل المدينة في التحقيق في حاجة الحرم النبوي الشريف للعمارة والتجديد ثم قفلا إلى الأستانة (استانبول) وأخبرا السلطان عبد المجيد بصدق حاجة المسجد النبوي الشريف إلى العمارة والتجديد فعند ذلك جد السلطان وأرسل حليم افندي واليًا على العمارة وجهز معه الآلات والمؤن والفنيين بحرًا إلى ينبع ثم لما جاء بجميع ذلك إلى المدينة بعث أولئك الفنيين ينقبون في الجبال حتى وجدوا في بعض جبال المدينة من جهة الجنوب الغربي ما يصلح لما يريده الحجارون فخيموا هناك وأخذوا المطارق وقطعوا من ذلك الجبل قطعًا عظامًا واستخرجوا منها