فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 270

كانت حجرات الرسول صلى الله عليه وسلم محيطة بالمسجد من الركن الجنوبي الشرقي ومن الشرق تمامًا ومن الشمال حتى الركن الشمالي الغربي عند باب الرحمة.

حيث كانت حجرة حفصة في مكان الشباك الذي عند المواجهة الشريفة الذي يقف عنه الزائرون الآن وإلى الشمال منه خوخة (زقاق) تفصل بين حجرتهما وحجرة عائشة ولكل واحدة منهما عاليها كوة صغيرة تتبادلان منها الحديث والأسرار وعبر هاتين الكوتين أخبرت حفصة عائشة بما اسر لها رسول الله صلى الله عليه وسلم من تحريم جاريته مارية القبطية أو تحريم العسل علىنفسه وأظهره الله على ما أفشت حفصة من سره قال تعالى: (وإذا أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثًا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير) (1) الآية.

كما ورد في سبب نزول هذه الآية أن النبي صلى الله عليه وسلم استأذنته حفصة في يومها أن تزور أبويها فأذن لها فجاءت جاريته مارية القبطية (سريته) فدخل بها في بيت حفصة رضي الله عنها وفي يومها فجاءت حفصة رضي الله عنها فوجدت مارية مع الرسول صلى الله عليه وسلم في بيتها فبكت بكاء شديدًا وقالت (أفي بيتي وفي يومي يا رسول الله ولم تفعل هذا بأحد من نسائك) فأسكتها الرسول صلى الله عليه وسلم وقال لها لقد حرمت مارية ولا تخبري بذلك أحدًا فما إن خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى…

(1) سورة التحريم، الآية: 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت