فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 270

ونحن لا نشك أن الدافع لحفصة وعائشة رضي الله عنهما هو فرض محبتهما لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن القرآن هذب هذه المحبة بالتحذير من الخروج عما يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

وكانت حجرات الرسول صلى الله عليه وسلم محيطة بالمسجد من الجنوب الشرقي إلى الشمال الغربي كما تقدم وأبوابها شارعة فيه وأول من أدخلها في المسجد الوليد بن عبد الملك حين كتب بذلك إلى واليه على المدينة (عمر بن عبد العزيز) فبنى المسجد النبوي الشريف ووسعه وأدخل فيه الحجرات كما سيأتي في زيادة الوليد في المسجد النبوي الشريف.

وهذا يعني أنه صلى الله عليه وسلم دفن في بيته ولم يكن قبره في المسجد حتى بعد إدخال الحجرات في المسجد النبوي حيث أصبحت الحجرات الشريفة محجوزة بشباك منالحديد ولم تتخذ للصلاة، وقد بنيت الحجرة بشكل هندسي عجيب يحول بين المصلين وبين استقبالها، وعلاوة على ذلك فقد جعل الله الحراس حول الحجرة الشريفة يحولون بين الزائرين وبين ارتكاب المخالفات من العوام تحقيقًا لدعائه صلى الله عليه وسلم:"اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُعبد".

ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمر عليهالشهر والشهران لم يوقد في بيت من بيوته نار للطبخ وإنما الطعام التمر والماء فقط، كما كان فراشه من أدم حشوها ليف وربما نام على الحصير فيؤثر في جنبه الشريف، وكان يخرج في…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت