حتى أعياه شدًا ثم صاح موعدكم بدر في العام القادم فوافق النبي صلى الله عليه وسلم على الموعد وتفاءله به ثم قال انظروا فإن ركبوا الخيل فهم يريدون المدينة فسوف نقاتلهم فيها وإن ركبوا الإبل وجنبوا الخيل فهم قافلون إلى ديارهم فذهب علي بن أبي طالب رضي الله عنه ورجال معه يرقبونهم حتى تجاوزوا المدينة وفي صبيحة يوم أحد أمر النبي صلى الله عليه وسلم من خرج لأحد أن يخرج لمطاردة المشركين في غزوة حمراء الأسد التي تبعد عن المدينة جنوبًا ثمانية أميال، واستشهد من المسلمين سبعون شهيدًا، أما المشركون فقد هلك منهم خمسة وعشرون وقيل ثلاثون رجلًا، وقيل غير ذلك.
ولما قال أبو سفيان موعدكم بدر تفاءل النبي صلى الله عليه وسلم بذلك لأن بدرًا كان فيه النصر في العام الماضي، وبالفعل فق خرج النبي صلى الله عليه وسلم لبدر الموعد وكعت قريش عنها وعاد المسلمون ولم يلقوا كيدًا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعتاف إلا أنه يعجبه الفأل الحسن، ولهذا تفاءل ببدر، وأخذ الفقهاء من قوله صلى الله عليه وسلم: (لا ينبغي لكافر أن يعلو على مسلم) أنه يجب أن تكون بيوت أهل الذمة أسفل من بيوت المسلمين، وأن الذمي عندما يسلم الجزية يضع يده أسفل فيأخذ منه المسلم الجزية ويده هي العليا لأن اليد العيا خير من اليد السفلى.
لقد اتخذت معركة أحد ثلاث مراحل:
1 -هزيمة ساحقة للمشركين حتى تجاوزوا أمتعتهم وتركوا نساءهم خلفهم مولولات، وحتى وصل المسلمون إلى أموالهم وبدأوا في أخذ الغنائم