سلم المسلمين من كيده، أما معنى الشيخين فقيل: أنهما أطمأن ليهود سميت بهما هذه الأجمة، وقيل رجل وامرأة تعاشقا وتسامرا عند هذه الأجمة بعد أن تجاوزت أعمارهما المائة سنة فاستغرب الناس أمرهما فسموا مكانهما بأجمة الشيخين.
وتقع أجمة الشيخين قديمًا على يمين الذاهب إلى أحد في آخر ثنية تنتهي إليها الحرة الشرقية، وكان مسجد الشيخين يدعى مسجد البدائع (1) .
ويسمى الآن بمسجد المستراح كما هو معروف الآن عند أهل المدينة وهو على الناصية الغربية لشارع سيد الشهداء فحبذا لو أعيد إليه اسمه الأثري الذي عرف به في سائر الكتب.
جبيل شمال المدينة على بعد ثلاثة أميال منها وهو قريب من أحد، وتسميته بعينين قديمة إذ قيل أنه اسم لرجل من العمالقة، وهو وارد على صيغة المثنى وهذا النوع من الأسماء فيه إعرابان أساسيان هما: أولًا: أنه يعرب إعراب المثنى رفعًا بالألف نيابة عن الضمة، وجرًا ونصبًا بالياء نيابة عن الكسرة والفتحة مع فتح ما قبل يائه لأنه كان مفتوحًا مع ألفه قال ابن مالك:
وتخلف الياء في جميعها الألف جرًا ونصبًا بعد فتح قد ألف
(1) انظر تحقيق النصرة ص 154 وطبقات ابن سعد، ج 2، ص 93.