عرفنا فيما سبق أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى قبلة بيت المقدس ستة عشر شهرًا وأن مكان صلاته عند العمود الخامس شمالي اسطونة عائشة وغربي ما يمسى اليوم (دكة الأغوات) وبعد تحويل القبلة إلى بيت الله الحرام حوله النبي صلى الله عليه وسلم من شمالي المسجد إلى جنوبيه وصلى عند اسطوانة عائشة مدة شهرين أو أربعة شهور، ثم تقدم إلى الأسطوانة المختلقة وصلى عندها أياما"وكان ذلك موقفه فلي الصلاة وفيه بني محرابه الشريف، وفي زيادة عمر رضي الله عنه قدم محراب الإمام إلى نهاية زيادته جنوبًا، وفي زيادة عثمان رضي الله عنه وقف في محرابه العثماني الذي يقف ليه الإمام حتى الآن."
أما المحراب الذي يوجد الآن عن يمين المنبر الشريف فقد بناه بالسلطان سليمان ويعرف بالمحراب السليماني وذكر في سبب بناته أن إمام المسجد في لك الأيام كان بدعيًا وترك الناس الصلاة خلفه فأمر السلطان سليمان ببناء هذا المحراب سنة تسعمائة وثمانية فصار الناس يصلون عنده بعد انصراف امام البدعي.