إن الحرة الشرقية أحد معالم المدينة المنورة التي ذكرت في التوراة قديمًا والتي ذكرت في الأحاديث النبوية وخصوصًا أحاديث تحريم المدينة ما بين لابتيها، أي حرتيها: الغربية والشرقية، وقد اكتظت هاتان الحرتان بالعمران والمنازل الضخمة والميادين الفسيحة والمتنزهات والحدائق العامة والخاصة مما أدى إلى إزالة كثير من نتوءاتها ونشزها وحجارتها التي كانت تعرف بها فحبذا لو عملت أمانة المدينة على إبقاء مناظر من طبيعتها في بعض أطرافها وحدائقها وتسميتها بأسماء من كان من الصحابة، وحبذا لو جعلت لوحات في تقاطع شوارعها الكبيرة وحدائقها وعلى اللوحات مكتوب التحذير من صيد العصافير وغيرها من الطيور والصيد لأن النبي صلى الله عليه وسلم حرم ما بين لابتي المدينة.
أقول هذا لأني شاهدت الأطفال بل والكبار يقتلون الكثير منها عبثًا وتسلية، ولا أحد من المارين والمشاهدين ينهاهم أو يوجههم ويعرفهم بحرمة ما يرتكبون.
تقع منطقة العريض من الحرة الشرقية في أواسط الحرة شرقًا ولا يزال هذا الإسم يطلق حتى الآن عليها، وهي منطقة مشهورة منذ القدم فيها نزل تبع وبها خرج إليه أهل المدينة في حربهم معه حيث يقاتلونه بالنهار ويرسلون إليه الجور بالليل تكرمة فكان يتعجب منهم، وبها التقى الأوس والخزرج في بعض حروبهم، وبها نزل جيش يزيد بن معاوية بعد انتقاله من الجرف، وبها د