فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 270

لما مضى ست سنين على بناء المسجد النبوي الشريف كثر المسلمون في المينة المنورة وهاجروا إليها من كل صوب ومكان وكانت مساحة المسجد أقل من مائة في مائة فضاق بالمسلمين ولما فتح الله خيبر على نبيه صلى الله عليه وسلم وغنم منها الغنائم الكثيرة وافاء الله عليه من أموال أهلها قرر أن يوسع مسجده الشريف حسب ما تقتضيه حاجة المسلمين.

واقتدى المسلمون من بعده بفعله الشريف فصاروا يوسعون المسجد النبوي كلما دعت حاجة المسلمين إلى ذلك.

؟ وكان لا بد أن تعترض دور لتوسعة النبي صلى الله عليه وسلم مسجده ولا بد من انتزاع ملكيتها ويكون فيما اتخذه الرسول صلى الله عليه وسلم في انتزاع الملكية تشريعًا لأمته من بعده ومن ذلك أنه اعترضته دار لرجل من الأنصار قيل إنه (منافق) قال له النبي ص: (تتصدق بها على المسجد ولك بيت في الجنة) فأبى الرجل فجاءه عثمان بن عفان رضي الله عنه وجعل يساومه في داره حتى اشتراها بعشرة آلاف درهم ثم جاء عثمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله اشتر مني البقعة فإني اشتريتها من الأنصاري بمثل ما كنت تريد شراءها به منه فاشتراها منه النبي صلى الله عليه وسلم ببيت في الجنة (1) . وهكذا تعودنا أن نقرأ عن عثمان رضي الله عنه الإنفاق في سبيل الله إلى حد اكتسب به الجنة كما في هذه القصة وكما في تمويله لجيش غزوة العسرة (تبوك) وكما فعل في عيره التجارية عام الرمادة وكما فعل

(1) حديث دار الأنصاري هذا رواه الطبراني بسند فيه ضعف، ورواه الترمذي بسند حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت