فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 270

إن المسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بناه بنفسه عند قدومه المدينة مهاجرًا ولفضله وشرفه حاز الأولوية على مسجد قباء وإن كان هذا أسبق وجودًا فمن أجل هذا بدأت بالمسجد النبوي الشريف.

إن موضع المسجد النبوي الشريف كان محل تجفيف تمر ليتيمين من بني النجار في حجر أسعد بن زرارة، وقيل: لأبي ايوب الأنصاري واسم اليتيمين سهل وسهيل ابنا عمرو، فلما طلب النبي صلى الله عليه وسلم المكان من أبي أيوب الأنصاري بالشراء وأصر أبو أيوب رضي الله عنه على إرضاء الغلامين وإعطاء المكان للرسول ص بدون مقابل وأعطى الغلامين نخلًا في بني بياضة في الحرة الغربية من جهة قباء (وذكر حرة بني بياضة يرجح أنه أسعد بن زرارة) إلا أن الغلامين قالا: بل نحن نعطيه للنبي ص ولا نريد عوضًا، والصحيح أنه ص اشتراه بعشرة دنانير ذهبًا دفعها إليهما أبو بكر الصديق رضي الله عنه، ونبش ما كان في هذا المكان من قبور المشركين وسويت الخرب وقطع النخل الذي كان فيه، ثم بناه ص أول ما بناه بالجريد وجعل أساسه أربعة أذرع من الحجارة وكانوا ينشدون أثناء بنائه:

اللهم لا خير إلا خير الآخرة فارحم الأنصار والمهاجرة

وإنما بنى النبي صلى الله عليه وسلم مسجده الشريف باللبن بعد أربع سنين وظل المسجد عريشًا كعريش موسى عليه السلام، وكان عريش موسى إذا أقام فيه أصاب…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت