فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 270

قيل سبب تسميتها بذلك أن المسافر للحج كان أهله يودعونه عندها، وكذا المسافر للشام كان أهله يودعونه عند ثنية الوداع الشمالية، وقيل سميت بذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم ودع بها بعضًا ممن خلف على المدينة وعلى العوالي في خروجه لبعض غزواته، أو ودع بها بعضًا من أصحابه الذين كان يبعثهم في السرايا.

وقيل إن سبب تسميتها أنه كان لا يدخل المدينة أحد من غير أهلها إلا من ثنية الوداع فمن دخلها من غيرها قتله الهزال، وأنه لا بد عند دخوله منها أن يعشر من نهيق الحمير فإن لم ينهق نهاق الحمير عشر مرات مات قبل أن يخرج من المدينة فإذا وقف على الثنية ولم ينهق قيل ودع أي أنه سوف يموت فسميت لذلك ثنية الوداع، وقد ظل النهيق معمولًا به عند من دخل المدينة حتى قدم عروة بن الورد العبسي ورفض أن ينهق وقال:

لعمري لئن عشرت من خشية الردى نهاق الحمير إنني لجزوع

فلما ترك عروة بن الورد التعشير تركه الناس، قال ناظم عمود النسب في مختلقات العرب:

القول فيما اختلفوا وخرقوا ولم يقد إليه إلا النزق

واختلفوا أن سوى الحمس إذا طاف بثوبه الحطيم نبذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت