فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 270

حتى العصور الإسلامية الأولى، وطريق السد من قباء نحو الحزام حتى مثلث قربان ثم الطريق اليميني وهو طريق مسفلت يمر بحصن كعب بن الأشرف وينتهي في سد بطحان، ويسمى بطحان الآن بالسيح في وسط المدينة.

وكعب بن الأشرف طائي نسبًا، يهودي دينًا وخؤولة، وهو معدود في بني النضير لأنهم أخواله من يهود.

وقد نقض هذا اليهودي العهد الذي بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم حيث صار يمالئ قريشًا ضد المسلمين ويقول لهم إن دينهم الوثني أفضل من دين محمد صلى الله عليه وسلم كما ورد محكيًا في قوله تعالى: (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلًا) (1) والدافع له إلى هذا العداء ونقض العهد هو حسد رسول الله صلى الله عليه وسلم والحقد الدفين في نفوس اليهود على جميع البشرية، وصار عدو الله يتشبب بنساء المسلمين، ومن بين من تشبب بها فاطمة بنت أسد أم علي بن أبي طالب رضي الله عنها وعن علي بن أبي طالب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من لكعب بن الأشرف؟ فانتدب لقتله فتية من بني عبد الأشهل في مقدمتهم محمد بن مسلمة رضي الله عن الجميع، وكان فيهم أبو نائلة وهو أخ لكعب بن الأشرف من الرضاع فلما وصل إلى باب الحصن ليلًا ناداه يا كعب، فعرف كعب صوته فأراد الخروج إليه فقالت له زوجته لا تخرج الآن فإني أخشى عليك وقد سمعت الشر في صوت هذا المنادي فقال لها: إنه إخي أبو نائلة لو وجدني نائمًا لما أيقظني ثم خرج إليه

(1) سورة آل عمران، الآية 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت