فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 270

لبني قريظة لأنها وعدت زوجها بأن لا تكون لأحد من المسلمين ولكي تقتل قصاصًا ألقت صخرة على رجل من المسلمين من فوق الحصن فقتلته، وتقول عائشة رضي الله عنها إنها كانت جالسة عندها قبيل أن تقتل وإنها كانت في غاية الثبات ورباطة الجأش، فلما نودي باسمها لتقتل ما ظنت أنها هي المرادة فقالت لها بل أنا التي ينادى عليها لأني قتلت أحد المسلمين لكي اقتل قصاصًا كما وعدت زوجي بذلك. فقتلوا بالطرف الجنوبي من السوق في مكان دورات المياه اليوم كما تقدم، وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم لهذا السوق بقوله:"اللهم بارك لأهل المدينة في سوقهم"وفي هذه السوق مر النبي صلى الله عليه وسلم برجل يبيع طعامًا بسعر هو أرفع من سعر السوق فقال له:"تبيع في سوقنا بسعر هو أرفع من سعرنا"؟ قال نعم يا رسول الله قال:"أبشر فإن الجالب إلى سوقنا كالمجاهد في سبيل الله، وإن المحتكر في سوقنا كالملحد في كتاب الله"وورد أيضًا أنه صلى الله عليه وسلم جاء سوق المدينة فضرب برجله وقال:"هذا سوقكم فلا تضيق ولا يؤخذ منها خراج"، ومر على خيمة أقيمت في السوق فأمر بتخريقها فخرقت، وهدم عمر رضي الله عنه كيرًا أقامه حداد في هذا السوق ثم قال لا تضيقوا على الناس سوقهم.

فيا حبذا لو أقامت أمانة المدينة المنورة سوقًا نموذجيًا يتناسب وموقعه وجواره للحرم النبوي خصوصًا وأن الفرصة سنحت بعد جعل طريق السيارات تحت الأرض، ثم يطلق على السوق"سوق المدينة النبوي"حتى لا يحرم المسلمون من هذه البركة التي دعا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت