فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 270

3 -الحرة الجنوبية وتعرف بحرة بني بياضة وهم حي من الأنصار سميت بهم تلك الناحية من الحرة وهي الناحية التي أوقف فيها الصحابي الجليل عبد الله بن عبد الله بن أبي والده عبد الله بن أبي في رجوع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة بني المصطلق وذلك بسبب قوله حين تخاصم غلام من المهاجرين وآخر من الأنصار وسمع ذلك عبد الله بن أبي فقال: عجيب! سمن كلبك يأكلك والله لو منعنا عنهم فضلات طعامنا لتفرقوا عن صاحبهم (يعني رسول الله ص) فوالله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل.

ويعني بالأعز نفسه وبالأذل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما وصل الرسول صلى الله عليه وسلم المدينة وقف عبد الله بن عبد الله بن أبي في طريق أبيه مصلتًا سيفه وقال لأبيه والله لا تدخل المدينة حتى يأذن لك الرسول صلى الله عليه وسلم وحتى تعرف من الأذل أنت أم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأرسل إليه أن خل سبيل والدك فخلى سبيله وجاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله إن أبي بدا نفاقه وأظهر ما قد علمت فإن كان مقتولًا فدعني أقتله فإني أخاف أن لا أطيق رؤية قاتله يمشي على الأرض، فقال له رسول الله، رسول الرحمة والعفو صلى الله عليه وسلم: لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه.

ثم أوصاه بمصاحبة أبيه في الدنيا بالحسنى، هذه الحادثة وقعت في حرة بني بياضة وهي الطرف الجنوبي للحرة الغربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت