فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 396

الذنب- مستحيلة.

الثاني: أن يندم على فعلها، قال - صلى الله عليه وسلم:"الندم توبة، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له" [1] ، فلا تتحقق التوبة إلا بالندم؛ لأن من لم يندم على القبيح؛ فذلك دليل على رضاه به، وإصراره عليه.

قال الشاعر:

متى ينتهي عن سيئ مَن أتى به ... إذا لم يكن منه عليه تندُّمُ

الثالث: أن يعزم على أن لا يعود إلى هذه المعصية أبدًا، قال الحسن البصري في تعريف التوبة النصوح:"ندم بالقلب، واستغفار باللسان [2] ، وترك بالجوارح، وإضمار أن لا يعود".

وحكى البغوي عن عمر وأبيّ ومعاذ رضي الله عنهم:"التوبة النصوح أن يتوب ثم لا يعود إلى الذنب، كما لا يعود اللبن في الضَّرْع" [3] .

الرابع: أن يتحلل ممن اغتابه، ويطلب عفوه عنها، وإبراءه منها، وذلك لما رواه أبو هريرة رضي الله عنه، قال - صلى الله عليه وسلم:"لَتُؤدُّن الحقوق إِلى أهلها يوم القيامة , حتى يُقادَ للشاة الجَلْحاء من الشاة القرناء" [4] .

(1) رواه من حديث أبي سعيد الأنصاري: أبو نعيم في"الحلية" (10/ 398) ، وحسنه في"صحيح الجامع" (6/ 38) .

(2) أما الاستغقار باللسان، مع إصرار القلب والجوارح، فلا يجلب الغفران، بل هو"توبة الكذابين"، وانظر:"الآداب الشرعية"لابن مفلح (1/ 84) .

(3) "الآداب الشرعية والمنح المرعية" (1/ 86) .

(4) رواه مسلم رقم (2582) ، والترمذي رقم (2422) ، والجلحاء: التي لا قرن لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت