قال الله تعالى: {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف: 28] ، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تصاحب إِلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إِلا تقي" [1] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل" [2] .
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء، كحامل المسك ونافخ الكبير، فحامل المسك، إِما أن يُحذِيَك [3] ، وإِما أن تبتاعَ منه، وإِما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكبير إِما أن يُحْرِق ثيابك، وإِما أن تجد ريحًا خبيثة" [4] .
قال الإمام النووي رحمه الله في شرح هذا الحديث:"فيه فضيلة مجالسة الصالحين، وأهل الخير والمروءة، ومكارم الأخلاق، والورع، والعلم، والأدب، والنهي عن مجالسة أهل الشر وأهل البدع، ومن يغتاب الناس، أو"
(1) رواه أبو داود رقم (4832) ، والترمذي رقم (2395) ، والامام أحمد (6/ 257) ، وابن حبان (554) ، والحاكم (4/ 128) ، وصححه، ووافقه الذهبي.
(2) أخرجه أبو داود رقم (4833) ، والترمذي (2497) ، وقال:"حسن غريب"، والحاكم (4/ 171) ، وسكت عنه، وأحمد (2/ 303، 334) ، وحسنه في"صحيح الترمذي"رقم (1937) .
(3) يحذيك: يعطيك.
(4) رواه البخاري رقم (2101) ، ومسلم رقم (2628) ، واللفظ له.